|

بانطلاق الموقع الالكتروني
الخاص بهيئة تشجيع ودعم الصحافة ، نكون قد
حققنا الخطوة الأولى من الحلم.الذي انبثق من مبنى جانبي
صغير في شارع سيدي خليفة بمنطقة الشيخة راضية،الذي حافظ ثواره على المكان وأجهزته
الفنية من العابثين وخاطفي الغنائم،وجاءت البداية في يوم
5سبتمبر2011 بعد خمسة عشر يوماً من تحرير العاصمة "طرابلس" والوطن لم يستكمل تحريره
بعد.وبفضل تضافر جهود من لبوا نداء الكلمة الحرة من الصحافيين الأحرار ،الذين
التقوا في شقة ليست بعيدة عن مقر الهيئة الحالي تعود لرابطة الصحافيين
بطرابلس،بدأنا التخطيط و شرعنا في التنفيد ، لإصدار أول صحيفة يومية بعد ثورة
فبراير المجيدة من عاصمة كل الليبيين "طرابلس" ، وتيمنا واعتزازاً بشهر الثورة حملت
الصحيفة اسمه.
كنا نعتقد إن هذا الحلم الكبير هو غاية ما يمكن إدراكه
في ذلك الوقت الصعب ، وكنا نعتقد أنه بداية لمشوار طويل ودربٍ شائك ، توسع الحلم
واتسعت دائرته ليشمل مختلف رقاع الوطن من الجنوب الى الشمال ومن الشرق الى الغرب "
فسانيا " في الجنوب الغالي، " الأحوال " في مهد الثورة بنغازي " الناس" في مصراتة
صانعة وحدة ليبيا " المختار" في جبل المختار الأشم "رواسي" في جبل البطولة والشجاعة
إلى جانب "المسار" و" البلاد" و " البلاد الان" شقيقات "فبراير " في عروس بحرنا
طرابلس.
وترعـــرع الحلــم وكبر لنجد أنفسنا نصدرمجلات نوعية
متخصصة "الأمل" للاطفال " المراة" القضية "رؤى" الثقافة" اركنو "الحداثة الشعرية"
وفي الطريق مجلة للشباب وصحيفة للرياضة وأخرى باللغة الإنجليزية.نتوجها
بصحيفة"التفيناغ" إصدارنا النوعي يلساننا "الأمازيغي" المصادرمنا عنوة منذ زمن .
ولأننا نؤمن بأن صحافة حرة وحقيقة لاتقوم إلا من خلال جهد علمي ومهني يؤسس ويعمق
ويفعّل من أدواتها كان لابد من أن نؤسس لمركز "الدراسات والبحوث السياسية
والاجتماعية" في بنغازي ومركز التدريب والثوثيق ومركز "فبراير الصحفي" في طرابلس.
كل ذلك جاء في محاولة لخلق فضاء إعلامي جديد يتقاطع مع إرث الماضي الاستبداي،الذي
عملت آلاته الإعلامية "الديموجاجية" على تزييف وتجهيل وتضليل المواطن الليبي،وكانت
أداة تسلط وتخويف له ، لهذا فإن الصحافة الجديدة الصادرة عن هذه الهيئة إلى جانب
الإصدارت الأخرى المستقلة والحرة التي عرفها القاريء الليبي بعد ثورة فبراير،تتوجه
الى صلب العمل الصحفي الباحث عن الحقيقة
،والذي يسعى إلى أوسع فضاء ممكن من حرية في التعبير وتدفق
صادق وشفاف للاخبار والمعلومات،التي تهم المواطن، لتكون بذلك سلطة رابعة حقيقة
تئولى دور الرقابة المعنوية على أدوات ومؤسسات الدولة والمجتمع.
كل ذلك ونحن نعلم أن عراقيل كثيرة حاولت إجهاض حلمنا في
صحافة
تليق بليبيا الجديدة،لكن من حلموا بالثورة وشاركوا في صنعها،لن تثنيهم
النفوس الصغيرة ولن تنال منهم حروبها التافهة.
بعد عشرة أشهر من هذا الحصاد ومن انبثاق الحلم ،مانزال
نصحوا كل يوم ونقول إننا لم نتجاوز بعد بداية الطريق وذلك هو دأب كل الصحافيين
الأحرار ، الذين يؤسسون لوطن جديد ، وطن تنتصر فيه الحرية وتسود العدالة وتعم
المساواة كل الليبيين وعلى اختلاف ألوانهم وألسنتهم .
|